تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهل أقرّ النبي صلى الله عليه وسلم مَن أقام المولِد ؟

(هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)

ومِن جهة ثانية فإن أفعال الصحابة رضي الله عنهم ليستْ كأفعال غيرهم ؛ لأن أفعال الصحابة رضي الله عنهم حُجّة على الصحيح ، على تفصيل في ذلك .

والصحابة رضي الله عنهم زكّاهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا يُعرَف في الصحابة مُبْتَدِع .

ولذلك لم يَرفعوا رأساً بالموالِد ولم يَحتَفِلوا بها ، مع شدّة محبّتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ، ومع حرصهم على الخير .

الوجه الخامس : أن إقامة الموالِد لم تُعرف إلا بعد ظُهور فِرَق الباطنية التي كادَتِ الإسلام وأهله ! وهذا مما يُؤكِّد ويَقطَع بأنها مِن البِدَع الْمُحْدَثَة .

وقد قال عليه الصلاة والسلام : مَن أحْدَث في أمْرِنا هذا ما ليس فيه فهو رَدّ . رواه البخاري ومسلم

وفي رواية : مَن عَمِل عَمَلاً ليس عليه أمْرُنا فهو رَدّ . أي مردود على صاحبه ، غير مَقبول عند الله تبارك وتعالى .

الوجه السادس : أن كل عَمل يُتَقرّب به إلى الله لا بُدّ أن يكون خالصا لله عزّ وجلّ ، وعلى سُنّة نبيِّه صلى الله عليه وسلم .

والعمل الصالح لا يكون مقبولاً عند الله عز وجل إلا بموافقته لِسُنّة نبيه صلى الله عليه وسلم .

وتفصيل ذلك في هذا الموضوع.

148- هل فيها نوع من الرياء ؟

(...السؤال...) انا مشرفه فى منتدى اسلامى وعمله مقراه يعنى عامله برنامج تلاوة للقران بس ما فى حد يسمع التانى

عامله كل يوم نصف جزء قراه يدخل العضو يقول انى قرأت الورد اليومى بتاعى

السوال هل فيها نوع من الرياء وحكم المقرأة ايه هنا ؟

(...الجواب...) القاعدة : الأمور بِمقاصدها ، فمن قصد وجه الله أُجِر ، ومن قصد غيره أثِم ، خاصة في الأعمال الشرعية التي يُتقرّب بها إلى الله .

وإذا كان القصد من إنشاء المقرأة قراءة القرآن وتدارسه والابتعاد عن هجر القرآن فهو مقصد شرعي ، وصاحبه مأجور بإذن الله .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٥٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٥٦٣