(...السؤال...) فقط أردت التاكد من الموضوع:
http://www.55a.net/firas/ar_photo/1203532277clip_2.jpg
قصة النبي شعيب عليه السلام والميزان:
(...الجواب...) فأما قوله : (نجد إن الميزان الذي رفع الله به السماء هي نعمة من نعم المولى عز وجل) فهو خطأ ظاهر !لأن الله عزّ وَجَلّ قال : (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ) ثم قال بعدها مباشرة : (أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ) .
فهذا ليس في رفع السماء ، وإنما في مقابل رفع السماء ، فالآية الأولى هنا فيها : (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا) وبعدها (وَوَضَعَ الْمِيزَانَ) ، والوضع خِلاف الرفع !قال البغوي في تفسيره : (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا) فوق الأرض . (وَوَضَعَ الْمِيزَانَ) قال مجاهد : أراد بالميزان العدل .
قال القرطبي وابن كثير : (وَوَضَعَ الْمِيزَانَ) يعني : العَدْل .
هذا من جهة
ومن جهة ثانية فإن لفظ ( الميزان ) يَرِد في القرآن بأكثر مِن معنى بِحسب السياق . فقد بيّن الشيخ الشنقيطي في تفسيره أن المراد بـ (الميزان) في سورة الشورى وسورة الحديد ، هو العدل والإنصاف ، وأن المراد بـ (الميزان) في سورة الرحمن هو آلة الوزن المعروفة .
قال رحمه الله : الذي يظهر لي - والله تعالى أعلم - : أن الميزان في سورة الشورى وسورة الحديد هو العدل والإنصاف ، كما قاله غير واحد من المفسرين .
وأن الميزان في سورة الرحمن هو الميزان المعروف ، أعني آلة الوزن التي يُوزن بها بعض المبيعات . ومما يدل على ذلك أنه في سورة الشورى وسورة الحديد عَبَّر بإنزال الميزان لا بِوَضْعِه ، وقال في سورة الشورى : (اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ) ، وقال في الحديد : (وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ) .