فهو لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولا تجوز نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
139-رفض السماوات والأرض والجبال حمل الأمانة.
(...السؤال...) ( قال تعالى : إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاواتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ) ...
السؤال : هل يعد رفض السماوات والأرض والجبال حمل الأمانة عصيان ؟؟؟
أرجوا منكم التفضل بالإجابة.
(...الجواب...) لا يُعتبر ذلك عصيانا ؛ لِعدّة اعتبارات :
الأول : أنه لا يمكنهما العصيان ، كما قال تعالى : (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) .
الثاني : أن هذا كان إشفاقا من حَمْل الأمانة ، كما قال تعالى : (فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا) .
الثالث : أن السماوات والأرض والجبال مع ذلك لم تَخرُج عن الطاعة .
قال ابن زيد : إن الله عَرض عليهن الأمانة أن يفترض عليهن الدِّين ، ويجعل لهن ثوابًا وعقابًا، ويستأمنهن على الدِّين ، فقلن : لا ، نحن مُسَخَّرات لأمْرك ، لا نُريد ثوابًا ولا عقابًا . رواه ابن جرير .
الرابع : ما جاء في تفسير الآية من أنها خُيِّرت ، فاختارت عدم حَمْل الأمانة .
فإن من معاني الآية : " إن الله عَرَض طاعته وفرائضه على السموات والأرض والجبال على أنها إن أحسنت أُثِيبت وجُوزيت ، وإن ضَيَّعت عُوقبت ، فأبَتْ حَمْلها شفقًا منها أن لا تقوم بالواجب عليها ، وحملها آدم " ، ذكَرَه ابن جرير .
الخامس : أن ذلك العَرْض كان مِن قِبَل آدم ، إذ عَرَض آدم على السماوات والأرض الجبال أن تحفظ وَلده من بعده ، فأبَيْن ، وحَمَلها قابيل ثم قَتَل أخاه هابيل . كما جاء في تفسير الآية .
140-اعجاز كلمة الميزان في القرآن.