(...الجواب...) يكون التقديم والتأخير في الذِّكْر ، سواء للنفع والضر ، أو لأهل الجنة وأهل النار ، أو للسماوات والأرض ، أو للمال والنفس – فيما يتعلق بالجهاد في سبيل الله – أو للسمع والبصر ، وغيرها كثير ؛ يكون بحسب أحد الاعتبارات التالية :
الأول : الأهمية ؛ فيُقدّم ألأهم ذِكْرًا .
الثاني : الأسبقية ؛ فيُقدّم الأسبق في الخلق والإيجاد .
الثالث : باعتبار السياق ؛ فيُقدّم ما يُناسب سِياق الآيات .
الرابع : باعتبار موضوع السورة .
وتقدّم ذِكْر أهل الجنة على أهل النار في سورة الأعراف لتقدّم ذِكر أهل التقوى في قوله تعالى (فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ) وتقدّم ذِكْر أهل الجنة على أهل النار في سورة يونس لِتقدّم ذِكْر الجنة في قوله تعالى : (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) .
وتقدّم ذِكْر أهل الجنة على أهل النار في سورة (ص) وتقدّم ذِكْر أهل الجنة على أهل النار في سورة (يس) وتقدّم ذِكْر أهل الجنة على أهل النار في سورة الأحقاف، وتقدّم ذِكْر أهل الجنة على أهل النار في سورة الواقعة، وكل ذلك لو تأملته لَما وجدته يخرج عن الاعتبارات السابق ذِكرها .
119- تفسير الآية: ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ).
(...السؤال...) يقول الله تبارك وتعالى : (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة ) . هل من توضيح لهذه الآية ؟ وما المقصود بقبضته سبحانه وتعالى ؟
(...الجواب...) قال الحافظ ابن كثير في تفسير هذه الآية : أي ما قدر المشركون الله حق قدره حين عبدوا معه غيره ، وهو العظيم الذي لا أعظم منه ، القادر على كل شيء ، المالك لكل شيء ، وكل شيء تحت قهره وقدرته . اهـ .