تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا العمل لم يكن من عمل السلف، فإن قُصد به التقرّب إلى الله بهذا العمل ، فالعبادات توقيفية ، فلا يُعمل منها شيء إلا بِنَصّ، وإن كان القصد منها الزينة فما أُنزل القرآن لذلك .

وبناء على ذلك لا يجوز تعليق الآيات على الجدران، فالقرآن محلّه الصدور فجعلوه في السطور ! وهنا تنبيه أيضا :

هناك من يُعلّق لفظ الجلالة ( الله ) في جهة ولفظ ( مُحمد ) عليه الصلاة والسلام في جهة أو تكون مكتوبة في لوحة حائطية أو في ساعة ( الله ) ويُقابلها ( محمد ) وهذه كذلك لا يجوز تعليقها

وقد صدرت فيها فتوى من اللجنة الدائمة وفتوى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله بعدم جواز ذلك .

118- ما سر تقديم ذكر أهل النار على أهل الجنة.

(...السؤال...) في أكثر القرآن يرد تقديم ذكر النار أو أهل النار على أهل الجنة كما في سورة الحشر وسورة الزمر وسورة هود وغيرها إلا في سورة ص والواقعة .. فما السر في تقديم ذكر أهل النار على أهل الجنة ..

وقد قرأت كلاماً للألوسي في هذا عند كلامه على قوله تعالى ( لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة ) في سورة الحشر ولم أفهم ما كتبه وهذا نصه : ( لعل تقديم أصحاب النار في الذكر للإيذان من أول الأمر بأن القصور الذي ينبيء عنه عدم الأستواء من جهتهم لا من جهة مقابليهم فإن مفهومعدم الأستواء بين الشيئين المتفاوتين زيادةونقصانا وإن جاز اعتباره بحسب زيادةالزائد لكن المتبادر اعتباره بحسب نقصان الناقص وعليه قوله تعالى : هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور إلى غير ذلك

ولعل تقديم الفاضل في قوله تعالى : هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون لأن صفته ملكة لصفة المفضول والأعدام مسبوقة بملكاتها والمراد بعدم الأستواء عدم الأستواء في الأحوال الأخروية كما ينبيء عنه التعبير عن الفريقين بصاحبية النار وصاحبية الجنة وكذا قوله تعالى : أصحاب الجنة هم الفائزون ) ..

أرجو من فضيلتكم إفادتنا.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٥٣٥