ونَقَل عن القرطبي قوله : فيه دلالة على جواز الرقي من كل الآلام ، وأن ذلك كان أمرا فاشيا معلوما بينهم . اهـ .
وقال ابن حجر : تنبيه أخرج أبو داود والنسائي ما يُفَسَّر به الشخص المرقي ، وذلك في حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على ثابت بن قيس بن شماس وهو مريض فقال : اكشف البأس رب الناس ، ثم أخذ ترابا مِن بُطحان فجعله في قَدح ، ثم نَفث عليه ، ثم صَبَّه عليه .
الثالثة : أن يُقرأ في ماء ثم يُصَبّ على المريض ، ويشرب منه . أو يُكتَب له بعض الآيات بماء الزعفران على إناء نظيف ثم يُغسل ويُشرَب .
لَمَّا اغتسل سهل بن حنيف ، وكان رجلا أبيض حسن الجسم والجلد ، فنظر إليه عامر بن ربيعة وهو يغتسل ، فقال : ما رأيت كاليوم ولا جِلد مخبّأة ! فَلُبِطَ بِسَهْل ، فأُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل له : يا رسول الله هل لك في سهل ؟ والله ما يرفع رأسه ، وما يفيق . قال : هل تتهمون فيه من أحد ؟ قالوا : نظر إليه عامر بن ربيعة ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامراً فتغيّظ عليه ، وقال : علامَ يقتل أحدكم أخاه ؟ هلا إذا رأيت ما يعجبك برّكت ؟ ثم قال له : أغتسل له ، فغسل وجهه ويديه ومرفقيه ، وركبتيه وأطراف رجليه ، وداخِلة إزاره في قدح ، ثم صبّ ذلك الماء عليه ، يصبه رجل على رأسه وظهره من خلفه ، ثم يُكفئ القدح وراءه ، ففعل به ذلك ، فراح سهل مع الناس ليس به بأس . رواه الإمام أحمد وابن ماجه وغيرهما .
ومعنى يُكْفِئ : أي يَقْلِب .
ولعله من التفاؤل بانقلاب حال المريض وتغيّرها من المرض إلى السلامة .
ونَقَل ابن القيم عن الزهري قوله :