والمراد بـ (أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) اعتداله واستواء شبابه ، كذا قال عامة المفسرين . قال القرطبي : وهو أحسن ما يكون ؛ لأنه خَلَق كل شيء مُنْكَبًّا على وجهه ، وخَلَقه هو مُستويا ، وله لسان ذَلق ، ويَد وأصابع يَقبض بها . وقال أبو بكر بن طاهر : مُزَيّنا بالعقل ، مُؤدِّيا للأمر ، مَهْديا بالتمييز ، مَدِيد القامة ، يتناول مأكوله بيده . اهـ .
ولا يتعارض هذا مع وصف العيب إذا كان في الإنسان ؛ لأن الْحُكم للغالب ، فأغلب الخلق يُولدون أسوياء .
93- ما العلاقة بين المسيح الدجال وقراءة فواتيج سورة الكهف..؟؟
(...السؤال...) مالعلاقة بين ظهور الدجال وقراءة فواتيح سورة الكهف علية عند لقائه..؟؟
ومالذي تحمله الأيات من معنى حتى تكفينا فتنتة..؟؟
(...الجواب...) التمس العلماء الحكمة من تخصيص العشر آيات من أول سورة الكهف ، فقال القرطبي في " الْمُفْهِم " : اختلف المتأوِّلون في سبب ذلك :
فقيل : سورة الكهف لِمَا في قصة أصحاب الكهف من العجائب والآيات ، فمن علمها لم يستغرب أمر الدجال ، ولم يَهُلْهُ ذلك ، فلا يفتتن به .
وقيل : لقوله تعالى : (لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ) تمسُّكًا بتخصيص البأس بالشدة واللدنِّية ، وهو مناسب لِمَا يكون من الدجال من دعوى الإلهية ، واستيلائه ، وعظيم فتنته ، ولذلك عظَّم النبي صلى الله عليه وسلم أمره ، وحذّر منه ، وتعوّذ من فتنته ، فيكون معنى هذا الحديث : أن من قرأ هذه الآيات وتدبّرها ، ووقف على معناها ؛ حذره فأمِن من ذلك .