تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحديث الذي أشرت إليه لعله هذا : عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها . والحديث رواه أبو داود ، وضعفه الشيخ الألباني .

ومما ورد في ذلك وصحّ قوله عليه الصلاة والسلام : بئسما لأحدهم يقول : نسيت آية كيت وكيت ، بل هو نُسّي ، استذكروا القرآن فلهو أشد تفصّياً من صدور الرجال ، من النعم بعقلها . رواه البخاري ومسلم .

89- كثيراً ما تتفلت علي في الحفظ وتُنسى.

(...السؤال...) في سورة النور الآية رقم 57 ( لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَ رْضِ وَمَأْوَاهُمْ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ57 ) كثيراً ما تتفلت علي في الحفظ وتُنسى 00كيف أربطها بما قبلها ؟ بحيث لا تسقط مني؟

(...الجواب...) يكون ذلك بالنظر إلى المعنى ، وكثيرا ما يربط المفسِّرون بين الآية والتي قبلها بالمعنى ، ويعتني ابن كثير بذلك عناية واضحة .

وهذه الآية التي سألت عنها يُمكن ربطها بما قبلها بالقول : بأن الله لَمَّا ذِكِر ما ود به المؤمنين من التّمكين في الأرض والاستخلاف (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ) ، أَمَر بِلازِم ذلك مِن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56)) ، ثم ذَكَر حال من لم يفعل ذلك ، فقال : (لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ) .

وأما العناية بالحروف الزائدة وتقديم لفظ على آخر في موطن ، واستعمال كلمة في موضع دون آخر في الكتاب العزيز ؛ فهذه الجوانب عُنِي بها غير واحد من أهل العلم ، وأُلِّفَت فيها كُتُب مخصوصة ، منها :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٤٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٤٩٥