بل قراءة القرآن مشروعة حال القيام وحال الاضطجاع ، وحال الرّكوب على راحلة أو في سيارة ، ولا يُمنَع من قراءة القرآن إلا في حال لا تليق بالقرآن ، كأن يكون الإنسان في مكان مُستقذَر ، أو يكون في مقبرة ، أو في حال لهو ولعب ، فإن هذا لا يليق بالقرآن .
وقد قرأ النبي صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته
روى البخاري من طريق شعبة عن معاوية بن قرة عن عبد الله بن المغفل المزني رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على ناقة له يقرأ سورة الفتح ، أو من سورة الفتح قال : فَرَجَّعَ فيها ، قال : ثم قرأ معاوية يَحْكِي قراءة ابن مغفل ، وقال : لولا أن يجتمع الناس عليكم لرجّعت كما رجّع ابن مغفل يَحْكِي النبي صلى الله عليه وسلم . فقلت لمعاوية : كيف كان ترجيعه قال : آ آ آ ، ثلاث مرات .
وقال ابن القيم في هديه صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن واستماعه وخشوعه وبكائه عند قراءته واستماعه وتحسين صوته به وتوابع ذلك : وكان يقرأ القرآن قائما وقاعدا ومضطجعا ومتوضئا ومحدِثاً . اهـ .
وقال النووي : يُستحب للقارئ في غير الصلاة أن يستقبل القبلة ، ويجلس مُتَخَشِّعاً بسكينة ووقار ، مُطْرِقاً رأسه ، ويكون جُلوسهُ وحده في تحسين أدبه ، كجلوسه بين يدي معلمه ، فهذا هو الأكمل ، ولو قرأ قائماً أو مضطجعاً أو في فراشه أو على غير ذلك من الأحوال جاز ، وله أجر ذلك دون الأول ، ودلائل هذا كله في الكتاب والسُّنة مشهورة . اهـ .
88- من حفظ القرآن ثم نسيه.
(...السؤال...) المشكلة :
بقدر ما من الله علي بحفظ القرآن الكريم إلا إني قد أُنسيت بعضاً منه أو أكثره .. وقد فرطت به ..
وقد قيل أن الذي ينسى القرآن يعذبه الله والأفضل عدم حفظه من الأسأس فهل هذا صحيح ؟؟
(...الجواب...) لا يصحّ في التأثيم حديث