تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوع الأول : وهم أعلى الناس منزلة في قبورهم ، وهم الأنبياء ، قال - صلى الله عليه وسلم - :إن الله حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء .

النوع الثاني : الشهداء ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سُئل : ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد ؟ قال : كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة . أي لما كان يُقاتِل . رواه النسائي وهو حديث صحيح .

ولما حَفَر جابر بن عبد الله قبر أبيه ، وكان من قُتِل يوم أحد . قال : فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كَيَومِ وَضَعْتُه غير هُنيّةٍ في أُذنه . رواه البخاري .

وهؤلاء – أي الشهداء – يُنعّمون في قبورهم ويأمنون من فتنة القبر وسؤال المَلَكين .

ويلحق بهذا النوع من يأمن فتنة القبر وعذاب القبر ، وهو من مات مرابطا أو من مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : من مات مرابطا في سبيل الله أُجري عليه أجر عمله الصالح الذي كان يعمل ، وأجري عليه رزقه ، وأمن من الفتان ، وبعثه الله يوم القيامة آمنا من الفزع . رواه ابن ماجه وغيره وهو حديث صحيح .

وقال عليه الصلاة والسلام : من مات مرابطاً في سبيل الله أمّنَه الله من فتنة القبر .

وكذلك من يموت ليلة الجمعة أو يوم الجمعة ، فإنه يأمن فتنة القبر ، فمن مات كذلك فإن هذا من المُبشِّرات له ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر . رواه الإمام أحمد والترمذي وهو حديث صحيح .

النوع الثالث : مَنْ يُنعّم في قبره ، وإن كان يتعرّض للسؤال والامتحان ، وهو المؤمن الذي يفتح له باب من الجنة وباب من النار ، فيقال هذا كان منزلك لو عصيت الله أبدلك الله به هذا ، فإذا رأى ما في الجنة قال : ربِّ عَجِّل قيام الساعة كيما أرجع إلى أهلي ومالي ، فيقال له : اسكن . رواه الإمام أحمد عن البراء بن عازب .

ويُقال له : نَم نومة العروس .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٢٧٠