ولا شك أن بناء المساجد من أفضل الأعمال ، لأن من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتاً في الجنة . وحفر الآبار وسُقيا الماء لمن هم بحاجة إليه ، لما في ذلك من الأجر ، وقد غَفَر الله لامرأة بغيّ [ زانية ] سَقَتْ كلباً يلهث من العطش . كما في الصحيحين . فكيف بِسُقيا بني آدم ، بل بِسُقيا المسلمين ؟
ومن أفضل الأعمال ما جاء في الحديث : إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته عِلماً علّمه ونَشَرَه ، وولدا صالحا تركه ، ومُصحفاً ورّثه ، أو مسجدا بناه ، أو بيتا لابن السبيل بناه ، أو نهرا أجراه ، أو صدقة أخرجها من ماله في صِحّته وحياته يلحقه من بعد موته . رواه ابن ماجه .
والله تعالى أعلم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
24-حكم زيارة النساء للقبور
(...السؤال...)
ما حكم زيارة النساء للقبور ؟ آمل التفصيل في المسألة مع الأدلة لأنه كثر الجدل حول هذا الموضوع
الجواب- -
هذه المسألة مَحل خِلاف بين أهل العلم ، إذا كانت الزيارة لا يحتفّ بها أمر آخر ، مثل النياحة أو الإكثار من الزيارة ؛ لأن المرأة لا تحتمل مثل الرجل .
وقد دلّت الأدلة على جواز زيارة المرأة للقبور ، ومن ذلك : قول أم عطية رضي الله عنها : نهينا عن اتباع الجنائز ولم يُعْزَم علينا . رواه البخاري ومسلم .
والنساء داخلات ضمناً في قوله عليه الصلاة والسلام : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها . رواه الإمام مسلم .
وهذا ما فهمته عائشة رضي الله عنها فقد أقبلت ذات يوم من المقابر فقال لها ابن أبي مليكة : يا أم المؤمنين من أين أقبلت ؟ قالت : من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر ، قال : فقلت لها : أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور ؟ قالت : نعم ، كان قد نهى ثم أمر بزيارتها . رواه الحاكم ، وصححه الألباني .