قال ابن حجر : وَاخْتُلِفَ فِي النِّسَاء ؛ فَقِيلَ : دَخَلْنَ فِي عُمُوم الإِذْن ، وَهُوَ قَوْل الأَكْثَر ، وَمَحَلّه مَا إِذَا أُمِنَتْ الْفِتْنَة . اهـ .
ولَمَّا أتى النبي صلى الله عليه وسلم أهل البقيع فاستغفر لهم قالت عائشة رضي الله عنها : قلت : كيف أقول لهم يا رسول الله ؟ قال : قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون . رواه مسلم .
وهذا في آخر حياته صلى الله عليه وسلم .
قال الإمام النووي في شرح هذا الحديث : وَفِيهِ : دَلِيل لِمَنْ جَوَّزَ لِلنِّسَاءِ زِيَارَة الْقُبُور . ثم ذَكَر الخلاف في حُكم زيارة النساء للقبور .
ولَمَّا مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي على صبي لها . قال لها : اتقي الله واصبري . الحديث . رواه البخاري ومسلم .
وهذا الحديث بوّب عليه الإمام البخاري : باب زيارة القبور .
قال الإمام النووي : ومما يدل أن زيارتهن ليست حراما حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " مَرّ بامرأة تبكى عند قبر ، فقال : اتقي الله واصبري " رواه البخاري ومسلم وموضع الدلالة : أنه صلى الله عليه وسلم لم ينهها عن الزيارة . اهـ .
وقال ابن حجر : وَيُؤَيِّد الْجَوَاز حَدِيث الْبَاب ، وَمَوْضِع الدَّلالَة مِنْهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِر عَلَى الْمَرْأَة قُعُودهَا عِنْد الْقَبْر ، وَتَقْرِيره حُجَّة . اهـ .
ولو كانت زيارة القبور أو إتيانها مُحَرّمة لأنكر عليها زيارة القبور ، وإنما أنكر عليها الجزع .
قال الإمام النووي : وبالجواز قطع الجمهور . يعني قطع جمهور العلماء بجواز زيارة المقابر سواء كان الزائر رجلا أو امرأة .كما قال ابن حجر .