تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن دعاء ابن عباس عند شرب ماء زمزم (اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، وشفاءً من كل داء) رواه الحاكم.

(...السؤال...)

هل يصح شرب ماء زمزم بنية صلاح الحال أو بنية الزواج أو الذرية الصالحة وغيرها؟

(...الجواب...)

اختُلِف في صحّة هذا الحديث ، وقد صحح الألباني هذا الحديث بشواهده .

وفي صحيح مسلم في قصة إسلام أبي ذر رضي الله عنه : مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلاَّ مَاءُ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي ، وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ . واصل الحديث في الصحيحين .

قال ابن القيم عن ماء زمزم : وَقَدْ جَرّبْتُ أَنَا وَغَيْرِي مِنْ الاسْتِشْفَاءِ بِمَاءِ زَمْزَمَ أُمُورًا عَجِيبَةً ، وَاسْتَشْفَيْتُ بِهِ مِنْ عِدّةِ أَمْرَاضٍ فَبَرَأْت بِإِذْنِ اللّهِ ، وَشَاهَدْتُ مَنْ يَتَغَذّى بِهِ الأَيّامَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ الشّهْرِ أَوْ أَكْثَرَ وَلا يَجِدُ جُوعًا ، وَيَطُوفُ مَعَ النّاسِ كَأَحَدِهِمْ ، وَأَخْبَرَنِي أَنّهُ رُبّمَا بَقِيَ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَكَانَ لَهُ قُوّةً يُجَامِعُ بِهَا أَهْلَهُ وَيَصُومُ وَيَطُوفُ مِرَارًا . اهـ .

وكان بعض العلماء يشرب ماء زمزم بِنيّة الاستزادة من العلم والفهم والحفظ .

وقد سئل ابن خزيمة : من أين أُوتيت العِلم ؟ فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء زمزم لِمَا شُرب له ، وإني لَمَّا شَربتُ سألت الله علما نافعا .

وقال الحاكم : شربت ماء زمزم وسألت الله أن يرزقني حُسن التصنيف .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٩٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٩٨٢