وجاء عنه أنه إذا أشفى على ختم القرآن بالليل بقى منه شيئا حتى يصبح ، فيجمع أهله فيختمه معهم 201 .
قال قتادة :كان رجل يقرأ في مسجد المدينة وكان ابن عباس قد وضع عليه الرَّصَد فإذا كان يوم ختمه قام فتحول إليه .
وكان عبدالله بن المبارك يعجبه إذا ختم القرآن أن يكون دعاؤه في السجود .
وكان إذا ختم القرآن أكثر دعاءه للمؤمنين والمؤمنات 202
والاجتماع من أجل الدعاء عند ختم القرآن كان معروفاً عند السلف ، فقد جاء عن الحكم قال :كان مجاهد وعبدة بن أبي لبابة وناس يعرضون المصاحف ، فلما كان اليوم الذي أرادوا أن يختموا أرسلوا إليّ وإلى سلمة بن كهيل فقالوا : إنا كُنّا نعرض المصاحف فأردنا أن نختم اليوم ، فأحببنا أن تشهدونا . إنه كان يقال : إذا خُتم القرآن نزلت الرحمة عند خاتمته 203 .
وروى الحكم عن مجاهد قال : بَعَثَ إليّ قال : إنما دعوناك إنا أردنا أن نختم القرآن ، وإنه بلغنا أن الدعاء يستجاب عند ختم القرآن . قال : فدعوا بدعوات 204
قال القرطبي : ويستحب له إذا ختم القرآن أن يجمع أهله 205
51 - تفسير القرآن العظيم (4/88)
52 - فتح الباري (11/98)
53 - يُنظر لذلك النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (2/61) ولسان العرب لبن منظور(7/26) والتعريفات للجرجاني (1/28) والتوقيف على مهمات التعاريف للمناوي (1/43)
54 - الفوائد (187 ، 188)
55 - كتاب صلاة الاستسقاء ( 2/612 ) .
ورواه البخاري . كتاب الاستسقاء . باب رفع الإمام يده في الاستسقاء ، ولفظه عنده : لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء ، وإنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه .
وسيأتي في حديث أبي موسى خلاف ذلك ، فيُقال في ذلك : إن أنساً – رضي الله عنه – حدّث بما علِم ، وأبو موسى – رضي الله عنه – حدّث بما علِم .