وفي حديث أَبي هُرَيْرَةَ - المتقدِّم - قالَ : قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ثَلاَثَةٌ لا تُرَدّ دَعْوَتُهُمْ : - وذكر منهم - الصّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ 190
قال نافع : قال ابن عمر : كان يُقال إن لكل مؤمن دعوة مستجابة عند إفطاره ، إما أن يُعجل له في دنياه ، أو يُدّخر له في آخرته . قال : فكان ابن عمر – رضي الله عنهما – يقول عند إفطاره : يا واسع المغفرة اغفر لي 191 .
7 ـ حال السجود
عندما يخرّ المصلِّي ساجداً فإنه يضع أشرف مكان فيه وأعلاه على الأرض ، خاضعاً ذليلاً بين يدي مولاه ، فيكون أقرب ما يكون إلى ربِّه تبارك وتعالى .
قال رسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : أَلاَ وَإِنّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعاً أَوْ سَاجِداً ، وأمّا الرّكُوعُ فَعَظّمُوا فِيهِ الرّبّ عَزّ وَجَلّ ، وأمّا السّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدّعَاءِ ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ 192 .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدّعَاءَ 193 .
ولذا كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول في سجوده : اللهم اغفر لي ذنبي كلَّه ، دِقَّهُ وجِلَّهُ ، وأولَه وآخرَه ، وعلانيتَه وسرَّه 194 .
قال مسروق : ما من حال أحرى أن يستجاب لعبدٍ فيه إلا أن يكون في سبيل الله ، من أن يكون عافراً وجهه ساجدا ً 195 .
8 ـ حال البيتوتة على طهارة
لا يُحافظ على الوضوء إلا مؤمن ، ومَن بات طاهراً فقد اقتدى بسيد الأنام عليه الصلاة والسلام .