تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث أَبي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه – قال : قال رسُولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثَلاَثَةٌ لا تُرَدّ دَعْوَتُهُمْ - وذكر منهم - : وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ يَرْفَعُهَا الله فَوْقَ الغَمَام ، وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السّمَاءِ ، ويَقُولُ الرّبّ وعِزّتِي لأنُصُرَنّك وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ 180 .

وحذّر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من دعوة المظلوم ، وأخبر عن سرعة صعودها ، مما يُشعر بسرعة استجابتها .

فقال – عليه الصلاة والسلام – : اتقوا دعوة المظلوم ؛ فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرار 181

وقال أبو الدرداء – رضي الله عنه – : إعمل لله كأنك تراه ، واعدد نفسك مع الموتى ، وإياك ودعوات المظلوم ؛ فإنهن يصعدن إلى الله عز وجل كأنهن شرارات نار 182

كما حذّر من دعوة المظلوم وإن كان كافراً فقال : اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافراً ؛ فإنه ليس دونها حجاب 183 .

وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا سافر يتعوذ من : وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، والحَوْرِ بعد الكون ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في الأهل والمال 184 .

ودعوة المظلوم تسري في جوف الليل ، فينام الظالم والمظلوم لم يَنم ، يرفع يديه ويستنزل عقوبة الله على من ظَلَمَه .

قال ابنٌ ليحيى البرمكي - وهم في السجن والقيود - : يا أبتِ بعد الأمر والنهي والنعمة صرنا إلى هذا الحال ؟! فقال : يا بنى دعوة مظلوم سَرَتْ بليل ونحن عنها غافلون ولم يغفل الله عنها ، ثم أنشأ يقول :

رب قوم قد غَدَوا في نعمةٍ زمناً والدهرُ ريانُ غَدَق

سَكَتَ الدهرُ زمانا عنهمُ ثم أبكاهم دما حين نَطَق 185

5 ـ حال الاضطرار

قال سبحانه : ( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ) [ النمل : 62 ]

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٨٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٨٢٥