وقد روى البخاري ومسلم عن أنس – رضي الله عنه – أنه قال : دخل رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم عام الفتح وعلى رأسه المغفر ، فلما نزعه جاء رجل فقال : إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة ! فقال : اقتلوه 158 .
وذلك أنه قتل رجلاً من الأنصار ثم ارتد ولحق بالمشركين 159
وقال – عليه الصلاة والسلام – في أربعة نفر : اقتلوهم وأن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة 160
مما يدلّ على أن التّ‘لّق بأستار الكعبة له أصل ، وكان معروفاً ، ولم يُنكره النبي صلى الله عليه على آله وسلم .
إلا أنه لا يُتعلّق بأستار الكعبة تبركاً .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – : ولما كانت الكعبة بيت الله الذي يُدعى ويُذكر عنده ، فإنه سبحانه يستجار به هناك ، وقد يُستمسك بأستار الكعبة 161 .
ومن الأماكن أيضا :
المسجد الحرام على وجه الخصوص ، ومكة على وجه العموم .
مكة – شرّفها الله وحرسها – هي البلد الأمين ، وفيها بيت الله ، ولذا تُضاعف الحسنات في الحرم 162 ، وتعظم السيئات فيه .
وكانت قريش تُعظِّم البيت والدعاء عنده .