تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما صفة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنها كما علمها أصحابه عندما سألوه قائلين : يا رسول الله كيف نُصلِّي عليك ؟ فقال : قولوا اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد 106 .

15 - عدم الاعتداء في الدعاء

لأن الاعتداء في الدعاء نوعٌ من العبث لا يليق بالعبادة ، ويتنافى مع آداب الدعاء .

ويدخل تحت الاعتداء :

أ - دعاء اللهِ سبحانه بغير الأسماء الثابتة في الكتاب والسُّنة

قال سبحانه وتعالى : ( وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) [ الأعراف : 180 ] .

قال الشوكاني : والإلحادُ في أسمائه سبحانه يكون على ثلاثة أوجُه :

1 - إما بالتغيير ؛ كما فعله المشركون ، فإنهم أخذوا اسم اللات من الله ، والعُزّى من العزيز ، ومناة من المنان .

2 - أو بالزيادة عليها ؛ بأن يخترعوا أسماء من عندِهم لم يأذنِ الله بها .

3 - أو بالنقصان منها ؛ بأن يدعوه ببعضها دون بعض 107 .

وعدّ الحافظ في الفتح من الاعتداء :

4 - تسميته بما لم يرد في الكتاب أو السنة الصحيحة 108 .

ب - تكلّف السجع في الدعاء

السَّجْع هو تركيب الكلام بحيث تكون أواخره على نسق واحد .

وإذا قصد الداعي السجع انشغل قلبه بتركيب الكلام وانصرف عن الدعاء .

وقد أنكر النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم على حَمَل بْن النّابِغَةِ الْهُذَلِيّ عندما قال : يَا رَسُولَ اللّهِ كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لاَ شَرِبَ وَلاَ أَكَلَ وَلاَ نَطَقَ وَلاَ اسْتَهَلّ ؟ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلّ ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : إِنّمَا هَذَا مِنْ إخْوَانِ الْكُهّانِ . مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الّذِي سَجَعَ 109 .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٨٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٨٠٩