13 - الإكْثارِ من ذِكرِ الله تبارك وتعالى
مَنْ ذَكَرَ الله ذَكَره الله ، إذ الجزاء من جنس العمل .
ومَنْ أكثر من ذِكر الله كان قريبا من الله مُحبّاً له ، إذ أن من أحبّ شيئا أكثر مِن ذِكره ، ومَن أحبّه الله أكرمه .
فعن أَبي هُرَيْرة – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ثلاثة لا يَردُّ الله دعاءَ هم : الذاكر الله كثيراً ، والمظلوم ، والإمام المقسط 100 .
وذِكر الله مِن أحب الأعمال إلى الله – عز وجل –
قال – عليه الصلاة والسلام – : ألا أنبئكم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا : بلى . قال : ذكر الله تعالى 101 .
فإذا كان ذكر الله له هذه المنزلة فهو من أفضل النوافل 102 ، وقد قال – عليه الصلاة والسلام – : وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه 103 .
فإذا أحبّ الله عبداً استجاب دعاءه ، وأعطاه مسألته .
14 ـ ختم الدعاء بالصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فوائد الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كثيرة عظيمة النفع ، وقد قَرَن الله اسم نبيِّه باسمه في مواضع عديدة ، كالشهادتين ، وفي الأذان ، وعلى المنابر ، فلقد رفع الله له ذِكْرَه صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
ومن فوائد الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رفع الدعاء إلى السماوات العُلى
فعن علي – رضي الله عنه – قال : كلُّ دعاءٍ محجوبٌ حتى يُصَلَّى على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم 104 .
فيفتتح الدعاء بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ، ويُختتم بالصلاة عليه 105 .