تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : " رجلٍ ذكر " هكذا في جميع الروايات ووقع عند صاحب النهاية والغزالي وغيرهما من أهل الفقه فلأولى عصبة ذكر ، واعترض ذلك ابن الجوزي والمنذري بأن لفظة العصبة ليست محفوظة . وقال ابن الصلاح : فيها بُعْدٌ عن الصحة من حيث اللغة فضلا عن الرواية ؛ لأن العصبة في اللغة اسم للجمع لا للواحد ، وتعقب ذلك الحافظ فقال : إن العصبة اسم جنس يقع على الواحد فأكثر ، ووصف الرجل بأنه ذكر زيادة في البيان (32) .

حُكم ابن الصَّلاح : فيها بُعْدٌ عن الصحة من حيث اللغة فضلا عن الرواية .

وافَقَ ابن الجوزي والمنذري في كون اللفظة غير محفوظة ، وزاد عليهما استبعاد الرواية من حيث اللغة .

9 – حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه . قال الصنعاني : وصَرَّح بضعفِ الحديث جماعة من الحفاظ كالمنذري وابن الصلاح والنووي وغيرهم (33) .

حُكم ابن الصَّلاح : تصريحه بضعف الحديث .

وافَقَ غيره : فوافق النووي والمنذري ، وهما مِن مُعاصِريه .

10 – حديث " العين وكاء السَّه ، فمن نام فليتوضأ " قال الصنعاني : وحَسَّنَ المنذري والنووي وابن الصلاح حديث عليّ (34) .

حُكم ابن الصَّلاح : تحسين الحديث .

وابن الصلاح حسّن الحديث مع كونه ليس في شيء من الكُتب التي اشترط أصحابها الصحيح فيما جمعه .

فتبيّن بهذا أن قول ابن الصلاح : ثم إن الزيادة في الصحيح على ما في الكتابين يتلقاها طالبها مما اشتمل عليه أحد المصنفات المعتمدة المشهورة لأئمة الحديث : ( كأبي داود السجستاني ) ، و ( أبي عيسى الترمذي ) ، و ( أبي عبد الرحمن النسائي ) ، و ( أبي بكر بن خزيمة ) ، و ( أبي الحسن الدارقطني ) ، وغيرهم . منصوصاً على صحته فيها .

ولا يكفي في ذلك مجرد كونه موجوداً في ( كتاب أبي داود ) ، و ( كتاب الترمذي ) ، و ( كتاب النسائي ) ، وسائر من جمع في كتابه بين الصحيح وغيره (35) .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٧٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٧٣١