تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَمِل به الصحابة رضي الله عنهم فَمَن بعدهم من التابعين والخلفاء من بعد .

ذِكْر مَن قال بذلك :

قال ابن خويز منداد : ورُوي أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ضَرَبا الغالّ وأحْرَقَا متاعه (64) .

وغرّم عُمرُ بن الخطّاب حاطبَ بن أبي بلتعة ضعف ثمن ناقة الْمُزني لما سَرَقها رَقِيقُه ورُوي عن جماعة من الصحابة أنهم جَعَلوا دِية من قُتِل في الحرم - دِية وثُلثاً ، وهو مذهب أحمد بن حنبل (65) .

ولما قدم علينا عمر بيت المقدس أعطى عبادةُ بن الصامت رجلاً من أهل الذِّمة دابته يمسكها فأبى عليه فَشَجَّه موضِّحَة ، ثم دخل المسجد ، فلما خرج عمر صاح النبطي إلى عمر ، فقال عمر : من صاحب هذا ؟ قال عبادة : أنا صاحب هذا ، فقال: ما أردت إلى هذا ؟ قال : أعطيته دابتي يُمسِكها فأبى وكنت امرءاً فيّ حدّ . قال : أمّا لا ، فاقْعُد للقَوَد . فقال له زيد بن ثابت : ما كنت لِتُقِيد عبدك من أخيك . قال : أما والله لئن تَجَافَيْتَ لك عن القَوَد لأُعنِّتُك في الدِّيَة ، أعطه عَقْلَها مرتين (66).

والشاهد أن عُمر ضاعف الدِّية على عُبادة ، وهذه عقوبة مالية .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٥٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٥٧٦