تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُصرِّح الصفّار المعاصر بان الشيعة هم قَتَلَة عثمان رضي الله عنه ، ويتّهم عمار بن ياسر بأنه هو المخطِّط لذلك .

وهو بصوته هنا :

http://www.albrhan.com/arabic/video/index.html

وكَذّب الصّفار !

فإن الحسن والحسين كانا يُدافِعان عن عثمان رضي الله عنه .

قال ابن كثير :

كان الحصار مستمرا من أواخر ذي القعدة إلى يوم الجمعة الثامن عشر من ذي الحجة ، فلما كان قبل ذلك بيوم قال عثمان للذين عنده في الدار من المهاجرين والأنصار - وكانوا قريبا من سبعمائة ، فيهم عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير والحسن والحسين ومروان وأبو هريرة وخلق من مواليه ، ولو تركهم لَمَنَعُوه - فقال لهم : أُقْسِم على من لي عليه حق أن يكف يده ، وأن ينطلق إلى مَنْزِله . وعنده من أعيان الصحابة وأبنائهم جمّ غفير ، وقال لرقيقه : من أغمد سيفه فهو حرّ . فَبَرَدَ القتال من داخل وحَمِي من خارج ، واشتد الأمر ، وكان سبب ذلك أن عثمان رأى في المنام رؤيا دلّت على اقتراب أجله ، فاستسلم لأمر الله رجاء موعوده ، وشوقاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليكون خير ابني آدم حيث قال حين أراد أخوه قَتْلَه : ( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ) ورُوي أن آخر من خَرَجَ من عند عثمان من الدار بعد أن عَزَمَ عليهم في الخروج الحسن بن عليّ ، وقد جُرِح . اهـ .

فهذا الثابت في كُتب التاريخ من أن الحسن والحسين كانا مع عثمان في الدار ، وكانا ممن أراد الدفاع عن عثمان بل والقتال معه .

فهل يُقال بعد ذلك : إن آل البيت هم الذين خَرَجوا على عثمان ؟

إن هذه مَنقصَة ومثلَبَة ، وليست مما يُمدَح به آل البيت .

إن الغدر ليس من شِيَم الرِّجال .

وإنما المظنون بآل البيت بل والمعروف عنهم الوفاء .

كيف لا ؟ وهم نسل النبي صلى الله عليه وسلم وقرابته .

وأما قول الرافضي :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٤٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٤٧٤