تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فما هو سبب خروجها على إمام زمانها الذي يستوجب الخروج عليه الموت على غير دين الإسلام وشق عصا المسلمين ؟ )

أقول : هي لم تَخرَج عليه ، بل خَرَجتْ رجاء أن يُصلح الله بها بين فئتين .

فقد أرسلت عائشة إلى عليّ تُعْلِمه أنها إنما جاءت للصلح . كما في كُتب التواريخ .

وقد تقدّم أنها أثَنَتْ على عليّ رضي الله عنه ، وأثنى عليها .

كما أنها ندِمت في خروجها ذلك لما كان فيه ، مع أنها لم تخرج أصلا إلا للإصلاح .

قالت عائشة لابن عمر : ما منعك أن تنهاني عن مسيري ؟ قال : رأيت رجلا قد استولى على أمرك ، وظننت أنك لن تخالفيه . يعني ابن الزبير قالت : أما أنك لو نهيتني ما خرجتُ .

ثم إن الذي أنشب الحرب هم أهل الفتنة ودعاتها والذين تستّروا بحبّ عليّ رضي الله عنه .

وهم الذين كانوا يُخالِفون علياً ، إن أمرهم لم يأتمروا ، وإن نهاهم لم ينتهوا .

وهذا هو شأن أدعياء المحبة في كل زمان ومكان .

وهل ما قاله الصفّار من دعوى أن عمار بن ياسر رضي الله عنه هو الذي قاد الثورة ضد عثمان رضي الله عنه ينطبق عليه قولك هنا في حق عائشة رضي الله عنها ؟

مع أننا نُبرئ عمار بن ياسر وعائشة من ذلك .

وأنتم تُثبتونه ؟

فأجيبوا عما أثبتموه في ضوء ما قررته من قولك : (الذي يستوجب الخروج عليه الموت على غير دين الإسلام وشق عصا المسلمين ؟) .

قال الرافضي :

السؤال السادس :

قال رسول الله (ص) في حق علي ما نصه :"من كنت مولاه فعلي مولاه" .

"علي مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي" .

"إن هذا خليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا " .

"علي مع الحق والحق مع علي " .

"من أطاع عليا فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله" .

فإذا كانت كل هذه الأحاديث لا تدل على خلافة علي وأحقيته بالخلافة ، فما هي العبارات التي تطلبونها للدلالة على الخليفة بعد النبي ؟

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٤٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٤٧٥