كما علِم أهل الفتنة مكانة عليّ رضي الله عنه فَكَتَبُوا على لسانهم كُتُباً يَدعون فيها بالخروج على عثمان رضي الله عنه .
فنحن نعتقد أن عائشة كُذِب عليها كما كُذِب على عليّ رضي الله عنه .
فإن أثبت الرافضة مكاتبات عائشة وثورتها على عثمان فليُثبِتوا ذلك عن علي رضي الله عنه .
وحاشا عليّ رضي الله عنه وحاشا عائشة رضي الله عنها أن يكونوا من دُعاة الفتنة .
ثم إن قول الرافضي : (لدرجة التحريض على قتله وتشبيهه باليهودي نعثل )
أقول هذا كذب صريح ، وهذا لو صحّ عن عائشة رضي الله عنها لما نَطَق به الرافضة ، لأمور :
الأول : شدّة عداوتهم لعائشة رضي الله عنها ، فكيف يأخذوا بقولها ؟
والرافضة لا تزال إلى اليوم تُسمي عثمان رضي الله عنه ( نعثل ) .
فهل بلغ حب الرافضة لعائشة رضي الله عنها أن يتشبّهوا بها حتى في اللفظ !!!
الثاني : أن الرافضة يتديّنون بمخالفة العامة ( أهل السنة ) ويقولون في ذلك : كل خير فيما خالَف العامة .
ففي ( الكافي 1/68) يَروون عن أبي عبد الله وقد سُئل :
قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ الْخَبَرَانِ عَنْكُمَا مَشْهُورَيْنِ قَدْ رَوَاهُمَا الثِّقَاتُ عَنْكُمْ ؟ قَالَ : يُنْظَرُ فَمَا وَافَقَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَخَالَفَ الْعَامَّةَ ! فَيُؤْخَذُ بِهِ وَيُتْرَكُ مَا خَالَفَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَوَافَقَ الْعَامَّةَ . قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْفَقِيهَانِ عَرَفَا حُكْمَهُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَوَجَدْنَا أَحَدَ الْخَبَرَيْنِ مُوَافِقاً لِلْعَامَّةِ وَالآخَرَ مُخَالِفاً لَهُمْ . بِأَيِّ الْخَبَرَيْنِ يُؤْخَذُ ؟ قَالَ : مَا خَالَفَ الْعَامَّةَ فَفِيهِ الرَّشَادُ .
فلو كانت عائشة نَطَقتْ بذلك لما تلفّظ به الروافض !
الثالث : أن أئمة الرافضة يعترفون بأنفسهم بأن الشيعة هم قَتَلة عثمان رضي الله عنه .
ويتبجّحون بذلك .