تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا هو شأن الأخيار في معرفة الفضل لأهله ، ولا يَعرف الفضل إلا أهل الفضل .

ولما نَقَل ابن كثير ما جرى من أحداث في وقعة الجمل قال :

هذا ملخص ما ذكره أبو جعفر بن جرير رحمه الله عن أئمة هذا الشأن ، وليس فيما ذكره أهل الأهواء من الشيعة وغيرهم من الأحاديث المختلفة على الصحابة والأخبار الموضوعة التي ينقلونها بما فيها ، وإذا دعوا إلى الحق الواضح أعرضوا عنه ، وقالوا : لنا أخبارنا ولكم أخباركم ! فنحن حينئذ نقول لهم : ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ).

قال الرافضي :

السؤال الخامس :

أن عائشة زوج النبي خلال حياتها وخلال خلافة عثمان كان لها موقف حاد ضد الخليفة لدرجة التحريض على قتله وتشبيهه باليهودي نعثل .

فما هو سبب خروجها على إمام زمانها الذي يستوجب الخروج عليه الموت على غير دين الإسلام وشق عصا المسلمين ؟

هل هو حبها ومودتها لعثمان الخليفة المقتول بلسانها وسيوف الصحابة أم عداوتها لعلي بن أبي طالب الخليفة الشرعي المختار من قبل الصحابة ؟

الردّ :

لم تُحرِّض عائشة رضي الله عنها الناس ضد عثمان رضي الله عنه .

ولم يصحّ في ذلك نَقْل يُعتمَد عليه .

وقد كُذب على عائشة رضي الله عنها ، والذين كذَبُوا عليها هم الذين أوقدوا الفتنة تحت رئاسة اليهودي ( المترفّض ) ابن سبأ !

وسبب كذبهم عليها معرفتهم بقدر أم المؤمنين عند الناس ، إذ هي زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل هي أحب زوجاته إليه ، وعلِموا أن الباطل لا يَروج إلا بأن يُلصَق بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .

وعائشة رضي الله عنها نَفَتْ ذلك ، بل أقسَمْ أنها ما كتبت في ذلك شيئا ، فقالت رضي الله عنها :

والذي آمن به المؤمنون ، وكَفَر به الكافرون ما كَتَبتُ سواداً في بياض .

قال الأعمش – وهو من رواة الحديث وفيه تشيّع - :

فكانوا يَرون أنه كُتِب على لسانها .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٤٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٤٧٢