والأحاديث الواردة في فضائل عليّ – رضي الله عنه – أشهر من أن تُذكر ، فدواوين السنة تزخر بفضائل أبي الحسن – رضي الله عنه – ، ولكني أقصد تلك الأحاديث التي فيها الغلو في علي – رضي الله عنه – أو تأليهه !
أو تلك الأحاديث التي لا يُصدّقها مجنون فضلاً عن أن يُصدّقها عاقل !!
ويشتهر حديث يُطرح في كثير من المنتديات ويتراسلون به عبر البريد ، ويتساهلون في نقله وتصويره وتوزيعه ، وهو من أحاديث الروافض الموضوعة
الحديث فيه : يا علي لا تنم حتى تأتي بخمسة أشياء .... وذكرها .
فهذا حديث موضوع مكذوب .
وما بُليت الأمة على مرّ تاريخها بمثل ما بُليت به من الروافض
والتاريخ يشهد
واقرؤوا التاريخ إذ فيه العِبر **** ضل قوم ليس يدرون الخبر .
والله أعلم .
----------------------
س9:
ماهو الحديث المنكر والحديث الغريب ؟ وهل يعتبر حديث موضوع .
الجواب :
الحديث المنكر :
هو ما رواه الضعيف مُخالفاً فيه الثقة
وشرطه تفرّد الضعيف والمخالفة للثقة
أما إذا تفرّد الضعيف دون مخالفة الثقة فلا يُقال له : مُنكر بل يُقال له : ضعيف .
فكل حديث منكر فهو ضعيف ، وليس كل حديث ضعيف مُنكر .
وعلى هذا يكون الحديث المنكر من أقسام الحديث الضعيف ، ولا يُعتبر موضوعاً .
مثاله :
ما رواه أصحاب السنن الأربعة من رواية همام بن يحيى عن ابن جريج عن الزهري عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه .قال أبو داود بعد تخريجه : هذا حديث منكر ، وإنما يُعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورِق ثم ألقاه . قال : والوهم فيه من همام ، ولم يروه إلا همام . وقال النسائي بعد تخريجه : هذا محفوظ ، فهمام بن يحيى ثقة احتج به أهل الصحيح ، ولكنه خالف الناس فروى عن ابن جريج هذا المتن بهذا السند ، وإنما روى الناس عن ابن جريج الحديث الذي أشار إليه أبو داود فلهذا حكم عليه بالنكارة .