تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسنة تُبيّن ما أُبهم من كتاب الله ، وتوضحه وتفسِّره .

( كما في بيان الصلاة وأوقاتها وصفتها )

والسنة تنسخ القرآن وتُخصص العام منه ، والقرآن ينسخ السنة .

( كما في نَسخ قوله تعالى : (وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً )

فقد قال عليه الصلاة والسلام : خذوا عني . خذوا عني . قد جعل الله لهن سبيلا ؛ البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم . رواه مسلم .

والسنة تستقل بالتشريع .

( كما في تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها )

( وكما في تحريم لحوم الحُمر الأهلية والكلاب ونحوها )

فلا يُمكن أن يُستغنى عن السنة في حال من الأحوال .

فالسنة تدخل مع الإنسان الرحم أو قبل ذلك ، وتدخل معه القبر .

وقد تكفّل الله بحفظ السنة :

تكفّل الله بحفظ السنة النبوية ، فقد نص أهل العلم في قوله تعالى : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) نَصُّوا على أن السنة داخلة في مسمّى الذِّكْر المحفوظ .

وفي قوله تعالى : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ) قال الإمام مالك : قول الرجل حدثني أبي عن جدي .

وقال الإمام الجهبذ عبد الله بن المبارك : الإسناد من الدين ، لولا الإسناد إذاً لقال من شاء ما شاء .

وقال عبدة بن سليمان :قيل لابن المبارك في هذه الأحاديث الموضوعة . قال : يعيش لها الجهابذة .

أي أفذاذ العلماء الذين يذبون عن دين الله ، وينفون عنه تحريف الجاهلين ، وتأويل المبطلين ، كما في حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يحمل هذا العلم من كلّ خَلَفٍ عُدُوله ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين . رواه الطبراني في مسند الشاميين .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٣٠٤