تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإسناد من أعظم ما حُفِظ به الدِّين ، وهو مما اختصّت به هذه الأمة دون سائر الأمم .

قال ابن حزم – رحمه الله – عن النقل بالإسناد :

وهذا نقل خص الله تعالى به المسلمين دون سائر أهل الملل كلها ، وأبقاه عندهم غضا جديدا على قديم الدهور منذ أربعمائة عام وخمسين عاما ( هذا في عصره – رحمه الله – ) في المشرق والمغرب والجنوب والشمال يرحل في طلبه من لا يحصى عددهم إلا خالقهم إلى الآفاق البعيدة ، ويواظب على تقييده من كان الناقد قريبا منه ، قد تولى الله تعالى حفظه عليهم ، والحمد لله رب العالمين ، فلا تفوتهم زلّة في كلمة فما فوقها في شيء من النقل . انتهى .

ثم ذكر – رحمه الله – ما عند الأمم السابقة من الأسانيد ، وأنهم لا يقربون بأسانيدهم من أنبيائهم كقربنا بالإسناد من نبينا محمد صلى الله عليه على آله وسلم .

-------------------

أسئلة اللقاء

السؤال الأول :

ما هو الحديث الموضوع ؟

الجواب :

الموضوع لغة : اسم مفعول مِنْ : وَضَعَ يَضَع .

ويأتي هذا اللفظ لمعانٍ عِدّة ، منها :

الإسقاط كـ " وَضَعَ الجناية عنه " أي أسقطها .

الاختلاق والافتراء ، كَـ " وضع فلان القصة " أي اختلقها وافتراها .

قال ابن منظور :

وضَعَ الشيءَ وَضْعاً : اخْتَلَقَه . و تَواضَعَ القومُ على الشيء : اتَّفَقُوا عليه . و أَوْضَعْتُه في الأَمر إِذا وافَقْتَه فيه على شيء . انتهى .

وفي اصطلاح المُحدِّثين : هو ما نُسب إلى الرسول صلى الله عليه على آله وسلم اختلاقاً وكذِباً مما لم يقُله أو يُقرّه .

وعرّفه ابن الصلاح بأنه : المختلق المصنوع .

وبعبارة مختصرة :

هو الحديث المكذوب على النبي صلى الله عليه على آله وسلم .

==============

السؤال الثاني :

كيف نشأ الوضع في الحديث ؟ و هل مازال الوضع في الحديث حتى يومنا هذا ؟

الجواب :

نشأ الوضع بالتحديد بعد الفتنة التي قُتِل فيها – ظُلماً وعُدواناً – الخليفة الراشد عثمان بن عفان – رضي الله عنه –

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٣٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٣٠٥