فإن كنت مسلماً ، فإن أهل الإسلام قاطبة يُصلّون خمس صلوات ، بعدد ركوعات لكل صلاة ، ولا يُخالف في ذلك مسلم .
وأهل الإسلام من لدن النبي صلى الله عليه على آله وسلم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها يطوفون بالبيت سبعة أشواط .
فمن أين أُخذ الناس هذا ؟ وهل وجدوه في كتاب الله ؟
ليُعلم أنه لا يُمكن الاستغناء بالقرآن عن السنة .
وليعلم القارئ أن من يُسمّون أنفسهم بـ " القرآنيين " أنهم يُخالفون القرآن نفسه !
فقد أمر الله بالأخذ بما جاء به الرسول صلى الله عليه على آله وسلم .
فال سبحانه : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا )
وقد أخبر الصادق المصدوق عن أمثال هؤلاء الأدعياء الذين يُريدون الاكتفاء بالقرآن دون السنة بقوله عليه الصلاة والسلام : ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته فيقول : بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه حلالا استحللناه ، وما وجدنا فيه حراما حرمناه ، وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه .
وفي رواية : ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ، ألا يوشك رجل ينثني شبعانا على أريكته يقول : عليكم بالقرآن ! فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه . رواه الإمام أحمد .
إذا فالسنة هي الوحي الثاني :
كان عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – يكتب كل شيء سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فنهتني قريش ، وقالوا : أتكتب كل شيء تسمعه ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا ، فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بأصبعه إلى فيه ، فقال : أكتب فو الذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق . رواه أبو داود والحاكم وابن أبي شيبة .
والسنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع في الإسلام