تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيُحتمل أن يكونوا أرادوا الهداية إلى طريق الجنة ، وأن يكونوا أرادوا الهداية في الدنيا التي أوصلتهم إلى دار النعيم ، ولو قيل : إن كلا الأمرين مراد لهم ، وأنهم حمدوا الله على هدايته لهم في الدنيا ، وهدايتهم إلى طريق الجنة كان أحسن وأبلغ . انتهى كلامه رحمه الله .

وقد روى البخاري في صحيحه من حديث أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ اقتصاص الخلق بعضهم من بعض ، ثم قال : فو الذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا .

ويهديهم ربهم بسبب إيمانهم بالله عز وجل

قال الله تبارك وتعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ )

فَمَن هُدي في هذه الحياة الدنيا هُديَ في الآخرة ، ( وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً )

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١١٩٠