وقد قال الله في أهل الجحيم : ( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿22﴾ مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ ﴿23﴾ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ﴿24﴾ مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ ﴿25﴾ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ﴿26﴾ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ ﴿27﴾ قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ﴿28﴾ قَالُوا بَل لَّمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴿29﴾ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ ﴿30﴾ فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ ﴿31﴾ فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ ﴿32﴾ فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ﴿33﴾ إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ﴿34﴾ إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ )
والمقصود بـ أَزْوَاجهم : نظراءهم وأشياعهم وأضرابهم .
ومن أسباب الهداية :
أولاً : التوحيد ، فهو أعظم أسباب الهداية ، ولذا لما ذَكرَ الله الشرك قال : ( وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا )
فالموحِّد على خير ، وهو إلى الخير أقرب .
وقال على لسان خليله إبراهيم : (الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ )
فهذا وعدٌ بالهداية لأهل التوحيد .
ثانياً : امتثال ما أَمَرَ الله بهِ ورسولُه ، واجتناب ما نَهى الله ورسوله عنه ، قال عز وجل : (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿66﴾ وَإِذاً لآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْراً عَظِيمًا ﴿67﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا )