ولذا قال الله : ( وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [النور:31] .
فكم من عباءة اليوم تحتاج إلى عباءةٍ ! كما قيل .
في كتاب مراوغات الحجاب : فأصبح أكبرُ همِّ المرأة المسلمة لباسا عاريا تلبسه ، ونزلت إلى الميدان بأقذر أسلحتها ، أسلحةِ الأغراء ، وتعلمت المرأة المسلمة فنون الأغراء ، وذلك عبر الأفلام العارية ، والقصةِ العارية ، والصورةِ العارية . ووجدت المرأة المسلمة محرَّرين ومحرَّرات ممن يتكلم بلسانها ومن بني جلدتها يشرحون لها كيف تكون جذابةً "مغرية" . إغراءً في البيت وفي الشارع ، إغراءً في اللفظ والحركة ، إغراءً في الملبس والزينة ، إغراءً في المشية والجلسة والنظرة . انتهى .
وتجرأت بعض النساء فلبسن لِبْسة الرجال ، فوضعن العباءة على الكتف ، متناسياتٍ قوله صلى الله عليه وسلم : لعن رسول الله الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل .
ولعن رسول الله الرَّجُلَة من النساء . رواهما أبو داود وغيره ، وصححهما الألباني .
ولا بد من التذكير بمعنى اللعن فهو الطرد والإبعاد عن رحمة الله .
وكلُّ تلك الأفعال هربا من أن يُقال لها : قروية أو قديمة ونحوها من الكلمات .
فلله كم هدمت تلك الكلمات من حياء ، وكم هتكت من عفة ، وكم جَنَت على شرف .
يقول الأستاذ محمد قطب : حدث منظر على الشاطئ قبل سنوات ، فتاة كان بها بقية ضئيلة من الحياء ، حياء الأنثى الطبيعي الفطري ، هذه المرأة لبست "المايوه" وجلست على الرمال حول الشاطئ ليلتقط المصور لها صورة ، فما الذي حدث ؟
جلست بهذه البقية الضئيلة من الحياء مضمومة الرجلين ، فقام المصور يفسح ما بين رجليها ليلتقط لها صورة تقدُّمية ، ولكنها راحت في حياء ضئيل - تتأبى عليه- عندئذ قال لها بلهجةٍ ذاتِ معنى : "الله ! هوه أنت فلاحة ولا إيه ؟!! ".