وفي الحال دبت هذه الكلمة في صدرها فنخرت ما بقي من الحياء وجلست منفرجة الرجلين في طلاقة همجية ، لتُلتقط لها الصورة . انتهى .
بل وتجرأت بعضُ النساء فأخذت تُرضع صبيّها في السوق أمام الرائح والغادي ، والويل كل الويل لمن أنكر عليها . فإن تركت ولدها مات جوعاً ؟! وإن تركت التسوّق ماتت همّاً وغمّاً وكمدا !
ومن ويلات خروج المرأة إلى الأسواق أنْ تركت أولادها عند خادمتها التي ربما كانت كافرةً مُشركة أو تركتهم عند القنوات الفضائية يتلقّفون سمومَها .
هل نسيت المرأة أن هذا الخروج ربما يكون آخرَ خروجٍ لها للسوق .
كما قال ابن عباس : إن الرجل ليمشي في الأسواق ، وإن اسمه لفي الموتى .
كم من امرأة خرجت تمشي برجليها وعادت محمولة ؟
وقبل مدة وجيزة حدثونا عن امرأة خرجت بكامل زينتها وبجميع وسائل الإغراء ، خرجت إلى أحد المُجمّعات والأسواق الكبيرة المشهورة ، فلما أُنكِر عليها تلفظت بألفاظ قبيحة تجرأت فيها على ربِّ العزة جل جلاله فلم تُجاوز السوق فسقطت ممددة ونُقلت على الفور إلى إحدى المستشفيات .
فهل تُريد المسلمة أن يُختم لها وهي بالسوق على تلك الحال ، أوْ وهيَ على ذلك الوضع المُزري ، والحالة المَشينة ؟
إذاً فلتتقِ الله ولتعلم أن من أحب شيئا أكثر منه ، ومن أكثر من شيء مات عليه .
ومِن فِتن التسوّق ذلك النقاب الذي توسّعت فيه النساء ، فأصبحن يتجملن به .
وقد تبدل حال النقاب ، حتى أصبح نقاب فتنة وشهرة ، وقد ورد الوعيد الشديد على من لبس لباس شهرة ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم : من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوبا مذلّه ، ثم تلهب فيه النار . رواه أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .