تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زاد البخاري قال: وأما المنافق والكافر فيقال له:ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري كنت أقول ما يقول الناس ! فيُقال : لا دريت ولا تليت ، ثم يُضرب بمطرقة من حديد بين أُذنيه ، فيصيحُ صيحةً يسمعها من يليه إلا الثقلين .

وقد أوصى عمر بن العاص رضي الله عنه ، فقال : فإذا أنا متّ فلا تصحبني نائحة ، ولا نار ، فإذا دفنتموني فشُنّوا علي التراب شَنّا ، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تُنحر جَزور ويُقسم لحمها ، حتى أستأنس بكم وأنظر ماذا أراجع به رُسُل ربي. رواه مسلم .

والميّت يسمع بعد الدّفن :

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الميت إذا وضع في قبره إنه ليسمع خفق نعالهم إذا انصرفوا .

لكن كيفية السّماع لا نعلمها لأنها ليست من جنس سماع الدنيا ، وكذلك عودة روحه إلى جسده ليست من جنس تعلّق الروح بالبدن في الدنيا .

سؤال التّثبيت للميت :

هذه الأمة تُفتن في قبورها ، كما قال عليه الصلاة والسلام .

فقد روى البخاري ومسلم عن أسماء قالت : أتيت عائشة وهي تصلي ، فقلت : ما شأن الناس ؟ فأشارت إلى السماء ، فإذا الناس قيام ، فقالت : سبحان الله قلت : آية ؟ فأشارت برأسها أي نعم فقمت حتى تجلاّني الغشي ، فجعلت أصب على رأسي الماء ، فحمد اللهَ عز وجل النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه ثم قال : ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته في مقامي حتى الجنة والنار ، فأوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريب من فتنة المسيح الدجال ، يُقال : ما علمك بهذا الرجل ؟ فأما المؤمن أو الموقن ، فيقول : هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا واتبعنا ، هو محمد ثلاثا ، فيُقال : نَم صالحا ، قد علمنا إن كنت لموقنا به ، وأما المنافق أو المرتاب - لا أدري أي ذلك قالت أسماء - فيقول : لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٠٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٠٦٣