تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوع الثالث : مَنْ يُنعّم في قبره ، وإن كان يتعرّض للسؤال والامتحان ، وهو المؤمن الذي يفتح له باب من الجنة وباب من النار ، فيقال هذا كان منزلك لو عصيت الله أبدلك الله به هذا ، فإذا رأى ما في الجنة قال : رب عجل قيام الساعة كيما أرجع إلى أهلي ومالي ، فيقال له : اسكن . رواه الإمام أحمد عن البراء بن عازب .

ويُقال له : نَم نوم العروس .

النوع الرابع : من يُعذّب مدة ثم ينقطع عنه العذاب ، وهو عذاب بعض العُصاةِ الذين خفّت جرائمُهم ، فيُعذّب بحسب جُرمه ثم يُخفف عنه العذاب .

وهذا قد عدّه بعض العلماء من المكفِّرات العشر التي تُكفّر بها السيئات .

النوع الخامس : من عذابه دائم غير منقطع ، كما هو الحال في الكفار ، وكما تقدّم في حقّ آل فرعون ، فإنهم يُعرضون على النار صباح مساء .

وفي حديث البراء – وهو حديث طويل ، رواه الإمام أحمد وغيره – قال صلى الله عليه وسلم - في شأن الكافر أو المنافق - : ثم يُفتح له باب من النار ، ويُمْهَد له فِراش من النار .

وفيه : وإن الكافر - فذكر موته – ثم قال : وتُعاد روحه في جسده ، ويأتيه ملكان فيجلسانه ، فيقولان : من ربك ؟ فيقول هاه هاه هاه لا أدري ، فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول هاه هاه لا أدري ، فيقولان : ما هذا الرجل الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ، فيُنادي منادٍ من السماء أنْ كَذَب ، فافِرشوه من النار ، وألبِسوه من النار ، وافتحوا له بابا إلى النار ، قال : فيأتيه من حرِّها وسمومها ، قال : ويُضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه - زاد في حديث جرير-قال : ثم يُقيِّض له أعمى أبكم معه مرزبةٌ من حديد لو ضُرب بها جبل لصار تُرابا ، قال : فيضربه بها ضربه يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين ، فيصير ترابا ، قال : ثم تُعاد فيه الروح . رواه أحمد وأبو داود واللفظ له .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٠٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٠٦١