تفسير سورة الفلق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)
[قل أعوذ برب الفلق] الفلق: الإصباح , ويجوز أن يكون أعم من ذلك أن الفلق كل ما يفلقه الله تعالى من الإصباح والنوى والحب , [من شر ما خلق] يشمل شياطين الإنس والجن والهوام ومنه النفس لأن النفس أمارة بالسوء , [ومن شر غاسق إذا وقب] الغاسق قيل إنه الليل وقيل إنه القمر , والليل تكثر فيه الهوام والوحوش لذلك استعاذ من شره [إذا وقب] أي إذا دخل , [ومن شر النفاثات في العقد] هن الساحرات يعقدن الحبال وغيرها وتنفث بقراءة مطلسمة فيها أسماء الشياطين , على كل عقدة تعقد ثم تنفث , [ومن شر حاسد إذا حسد] الحاسد الذي يكره نعمة الله على غيره [إذا حسد] من حسد الحاسد العين التي تصيب المُعان يكون هذا الرجل عنده كراهة لنعمة الله على الغير إذا أحس بنفسه أن الله تعالى أنعم على فلان بنعمة خرج من نفسه الخبيثة معنى مجهول فيصيب بالعين.
- فائدة: ذكر الله تعالى الغاسق إذا وقب والنفاثات في العقد والحاسد إذا حسد لأن البلاء كله في هذه الأحوال الثلاثة يكون خفيا.
- فائدة: الطريق للتخلص من هذه الشرور الثلاثة أن يعلق الإنسان قلبه بربه ويفوض أمره إليه ويحقق التوكل على الله ويستعمل الأوراد الشرعية.
- فائدة: الأوراد الشرعية حصن منيع أشد من سد يأجوج ومأجوج. لكن مع الأسف كثيرا من الناس لا يعرف عن هذه الأوراد شيئا ومن عرف فقد يغفل كثيرا ومن قرأها فقلبه غير.