تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير سورة العصر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)

[والعصر] العصر هو الزمان وأقسم الله به لما يقع فيه من اختلاف الأحوال وتقلبات الأمور ومداولة الأيام بين الناس , [إن الإنسان لفي خسر] أقسم الله تعالى قسما على أن الإنسان في خسران ونقصان في كل أحواله , في الدنيا والآخرة إلا من استثنى الله عز وجل [إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر] استثنى الله سبحانه وتعالى هؤلاء المتصفين بهذه الصفات الأربع:

- الإيمان الذي لا يخالجه شك كما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم ((أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره)).

-[عملوا الصالحات] أي قاموا بالأعمال الصالحة: من صلاة وصيام وزكاة وحج وبر للوالدين وصلة الأرحام.

-[وتواصوا بالحق] صار بعضهم يوصي بعضا بالحق وهو الشرع فهم لم يقتصروا على نفع أنفسهم بل نفعوا أنفسهم وغيرهم.

-[وتواصوا بالصبر] يوصي بعضهم بعضا بالصبر.

- فائدة: قال الإمام الشافعي: (لولم ينزل الله على عباده حجة إلا هذه السورة لكفتهم) يعني كفتهم موعظة وحثا على التمسك بالإيمان والعمل الصالح والدعوة إلى الله والصبر على ذلك.

مختصر تفسير جزء عم لـ ابن عثيمين · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر تفسير جزء عم لـ ابن عثيمينص ٥٤