تفسير سورة الإخلاص
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)
ذكر في سبب نزول هذه السورة: أن المشركين أو اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم صف لنا ربك؟ فأنزل الله تعالى هذه السورة.
[قل] الخطاب للرسول وللأمة أيضا [هو الله أحد] أي الله عز وجل الذي تتحدثون عنه وتسألون عنه [أحد] متوحد بجلاله وعظمته , ليس له مثيل , وليس له شريك , [الله الصمد] الكامل في صفاته الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته [لم يلد] لأنه لا مثيل له ولأنه مستغن عن كل أحد عز وجل , وفي هذه الآية الكريمة الرد على ثلاث طوائف منحرفة , وهم المشركون الذين قالوا الملائكة بنات الله , واليهود الذين قالوا عزير ابن الله , والنصارى الذين قالوا المسيح ابن الله , فكذبهم الله بقوله [لم يلد ولم يولد] فهو الأول الذي ليس قبله شيء فكيف يكون مولودا؟ [ولم يكن له كفوا أحد] لم يكن له أحد مساويا في صفاته.
- فائدة: هذه السورة لها فضل عظيم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنها تعدل ثلث القرآن)) لكنها تعدله ولا تقوم مقامه.
- فائدة: هذه السورة كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقرأ بها في الركعة الثانية في سنة الفجر وفي سنة المغرب وفي ركعتي الطواف وكذلك يقرأ بها في الوتر لأنها مبنية على الإخلاص التام لله تعالى ولهذا تسمى سورة الإخلاص.