تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(22) إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (24) إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26)

[أفلا ينظرون إلى الإبل] وهي الأباعر [كيف خلقت] يعني كيف خلقها الله عز وجل وذكر الإبل لأنها أعم الحيوانات نفعا وأكثرها مصلحة للعباد , [وإلى السماء كيف رفعت] رفعت هذا الارتفاع العظيم ومع هذا فليس لها عمد , [وإلى الجبال كيف نصبت] نصبها جل وعلا بهذا الارتفاع لتكون رواسي في الأرض لئلا تميد بالناس , [وإلى الأرض كيف سطحت] جعلها سطحا واسعا ليتمكن الناس من العيش فيه بالزراعة والبناء وغير هذا , [فذكر] أمر الله تعالى نبيه أن يذكر كل أحد في كل حال وفي كل مكان [إنما أنت مذكر] يعني محمد صلى الله عليه وسلم ليس إلا مذكرا مبلغا والهداية بيد الله عز وجل

– فائدة: فإذا ذُكِرت ولم تجد من قلبك تأثرا وانتفاعا فاتهم نفسك , واعلم أن فيك نقص إيمان لأنه لو كان إيمانك كاملا لانتفعت بالذكرى لأن الذكرى لابد أن تنفع المؤمنين.

[لست عليهم بمصيطر] عليك البلاغ والسلطان والسيطرة لله عز وجل , [إلا من تولى وكفر] أعرض واستكبر [فيعذبه الله العذاب الأكبر] قد بلغ الغاية في الكبر والمشقة والإهانة , [إن إلينا إيابهم] أي مرجعهم , [ثم إن علينا حسابهم] نحاسبهم , قال النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة: ((من نوقش الحساب هلك))

- فائدة: المؤمن فإن الله تعالى يخلو به بنفسه ويقرره بذنوبه حتى إذا أقر بها قال الله تعالى: (قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم) أما الكفار فتحصى عليهم لأعمالهم ويقررون بها أمام العالم ويحصون بها.

– فائدة: هذه إحدى السورتين التي يقرأ بهما النبي في المجامع الكبيرة في صلاة العيدين وصلاة الجمعة فقد كان يقرأ [الأعلى] و [الغاشية].

مختصر تفسير جزء عم لـ ابن عثيمين · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر تفسير جزء عم لـ ابن عثيمينص ٣٢