تخطَّ إلى المحتوى

آيَةُ الْكُرْسِيِّ دَوَاءٌ لِلْمَرْضَى

١٦ - وَحَدَّثَنَا إِبْرِاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عثمان اللاحقي، حدثتني عُبَيْدَةُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِيهَا

: أَنَّ رَجُلا أَتَى شَجَرَةً أَوْ نَخْلَةً فَسَمِعَ فِيهَا حَرَكَةً فَتَكَلَّمَ فَلَمْ يُجَبْ، فَقَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّ لَنَا مَرِيضًا فَبِمَ تُدَاوِيهِ؟ قَالَ: بِالَّذِي أَنْزَلْتَنِي بِهِ من الشجرة.

١٧ - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حُدِّثْتُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرِاهِيمَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ قَالَ:

: حَجَجْنَا فَنَزَلْنَا فِي أَصْلِ جَبَلٍ عَظِيمٍ، فَزَعَمَ النَّاسُ أَنَّ الْجِنَّ تَسْكُنُهُ فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ أَقْبَلَ مِنَ الماء فقلت: يَا أَبَا شُمَيْرٍ مَا تَذْكُرُونَ مِنْ جَبَلِكُمْ هَذَا؟ هَلْ رَأَيْتَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا قَطُّ؟ قَالَ: نَعَمْ أَخَذْتُ يَوْمًا قَوْسًا لِي وَأَسْهُمًا فَصَعِدْتُ الْجَبَلَ عَلَى وَجَلٍ فَابْتَنَيْتُ بَيْتًا مِنْ شَجَرَةٍ عِنْدَ عَيْنِ مَاءٍ، فَمَكَثْتُ فِيهِ فَإِذَا الأَرْوَى قَدْ أَقْبَلَتْ، نزيل لا تَخَافُ شَيْئًا فَشَرِبَتْ مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ وَرَبَضَتْ حَوْلَهَا، فَرَمَيْتُ كَبْشًا مِنْهَا فَمَا أَخْطَأْتُ قَلْبَهُ، فَصَاحَ صَائِحٌ فَمَا بَقِيَ فِي الْجَبَلِ شَيْءٌ إِلا ذَهَبَ يَعْدُو عَلَى خَيَالِهِ وَقَدْ أُخِيفَ وَعِيرًا أَوْرَدَهَا حَبْسُ الطَّيْرِ عَلَى أَبِي شُمَيْرٍ فَوَقَّ لَهُ سَهْمًا مِثْلَ السَّيْرِ أَبْيَضَ بَرَّاقَ الْعَيْنِ فَقِيلَ ابْنُ الأُصْبُعِ.

فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: وَيْلَكَ أَلا تَقْتُلُهُ.

قَالَ: وَيْلَكَ لا أَسْتَطِيعُ.

قَالَ: وَيْلَكَ لِمَ؟ قَالَ: لأَنَّهُ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ حِينَ أَسْنَدَ إِلَى الْجَبَلِ.

فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ اطْمَأَنَّتْ.

مكائد الشيطان · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.