تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13

ولا شكّ من جانبنا أنّ صحبته لبولس الطرسوسي 1 قي سفره الدعوي الأوّل بين السنتين 46 م - 48 م و ما أنكر منه شديد النكران كان السبب المباشر في انعقاد مجمع أورشليم الأوّل سنة 49 م، الذي حضره جميع التلاميذ عليهم السلام. و خوف الحواري مرقس من بولس الطرسوسي على رسالة النبي النّاصري ترك انطباعا لا ينمحي على إنجيله.

فهذه المقدّمة مبرّرٌ لثقتي بإنجيله و اعتباره شاهدا على غيره من الأناجيل.

كما يتّفق علماء أهل الكتاب على أنّ إنجيلي متّى و لوقا كُتبا بعد خمس عشرة سنة أو عشرين من كتابة الإنجيل الأوّل 2.

2 - إنجيل متىّ

نسبة الإنجيل إلى متىّ نادرة القبول اليوم من علماء النصارى غير الكاثوليك 3.

يبدو أنّ إنجيل متىّ ليس من شاهد عيان و لا يُعطي الانطباع بذلك مطلقا. ويستحيل من وجهة نظر منطقية أن يكون رسولُ من رسل المسيح راويا عن شاهد

غير عيان مثل مرقس. قد يكون الإنجيل من متىّ و الذي كتبه باللغة الآرامية أو

العبرية. و عند ترجمته بُدّل و غُيّر وهذا ما يعنيه النصارى عندما يقولون" متىّ

1 - اسمه الحقيقي شاؤول. و هو من سبط بنيامين ولد في مقاطعة كيليكية بتركيا حاليا قريبا من ميلاد النبي عيسى عليه السلام. و هو يهودي الديّانة اضطهد أصحاب الرسالة الجديدة. ثم ادّعى أنّه ظهر له عيسى في طريقه إلى دمشق. تعاليمه هي التي وصلتنا اليوم و التي تُنسب جهلا إلى خاتم أنبياء بني إسرائيل.

2 - voir La TOB p 2294.

3 - Introduction à la Bible .Nouveau Testament p 186

معجزة القرآن الكتابية · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجزة القرآن الكتابيةص ١٢