تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

28

ما يشاء ويحكم ما يريد. واعلم أنا بينا أن مراد القوم من قولهم "نحن أبناء

الله وأحباؤه " كمال رحمته عليهم وكمال عنايته بهم". انتهى تفسير الرازي. هكذا فهم علماء التفسير بنوة اليهود و النصارى لله تعالى.

البنوة المكفّرة لقائلها في القرآن الكريم

تعالى أخي القارئ لِتَرَ معي ما لم يتسامح معه الله تعالى بخصوص البنوة. و ذلك أنّ هذه البنوة ليست من قبيل البنوة التي رأيناها أعلاه. فهذه بنوة وثنية مادية تنسب لله تعالى الولد كما ينتسب أحدنا إلى أبيه. فهي بنوة حقيقية لا مجازية تعتدي على نزاهة الله تعالى و وحدانيته. لذا نرى القرآن الكريم في آي كثيرة يعقّب:" أنّى يكون له ولد و لم تكن له صاحبةٌ" و ذلك للتأكيد على أنّ هذه البنوة عضوية حقيقية لا مجازية روحية.

كقوله تعالى:

*" يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُوا عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُوا بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُوا ثَلاَثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً" النساء 171.

*" بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" الأنعام 110.

*" مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا

معجزة القرآن الكتابية · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجزة القرآن الكتابيةص ٢٨