(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا (101)
وقد ذكر سبحانه في كتابه العزيز ست عشرة معجزة لموسى عليه السلام.
(1) إنه أزال العقدة من لسانه، أي أذهب العجمة عن لسانه وصار فضيحا.
(2) انقلاب العصا حية.
(3) تلقف الحية حبالهم وعصيهم على كثرتها.
(4) اليد البيضاء.
(5، 6، 7، 8، 9) الطوفان، والجراد، والقمّل، والضفادع، والدم.
(10) شق البحر.
(11) انفلاق الحجر في قوله (أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ).
(12) إظلال الجبل في قوله (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ).
(13) إنزال المن والسلوى عليه وعلى قومه.
(14، 15) الجدب ونقص الثمرات في قوله (وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ).
(16) الطمس على أموالهم من الحنطة والدقيق والأطعمة.
وقد اختلفوا في المراد من هذه التسع. أخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر من طرق عدة عن ابن عباس إنها العصا واليد والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والسنون ونقص الثمرات.
وقيل المراد بالآيات الأحكام،
فقد أخرج أحمد والبيهقي والطبراني والنسائي وابن ماجه «أن يهوديين قال أحدهما لصاحبه: انطلق بنا إلى هذا النبي فنسأله، فأتياه صلى الله عليه وسلّم فسألاه عن قول الله تعالى «ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات» فقال عليه الصلاة والسلام: لا تشركوا بالله شيئا، ولا تزنوا، ولا تقلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تسرقوا، ولا تسحروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله، ولا تقذفوا مخصنة، وأنتم يا يهود عليكم خاصة ألا تعدوا في السبت، فقبّلا يده ورجله وقالا نشهد إنك نبي، قال فما يمنعكا أن تسلما؟ قالا إن داود دعا ألا يزال من ذريته نبي، وإنا نخاف إن اتبعناك أن تقتلنا يهود».
قال الشهاب الخفاجي: وهذا هو التفسير الذي عليه المعوّل في الآية.