(فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81)
ونكتة التعبير (بأي الفريقين) دون أن يقول فأينا أحق بالأمن - الإشارة إلى أن هذه المقابلة عامة لكل موحد ومشرك لا خاصة به وبهم، والبعد عن التصريح بخطئهم الذي ربما يدعو إلى اللجاج والعناد، والاحتراس من تنفيرهم من الإصغاء إلى قوله: (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي إن كنتم من أهل العلم والبصيرة في هذا الأمر فأخبروني بذاك وبينوه بالأدلة - وفي هذا إلجاء لهم إلى الاعتراف بالحق أو السكوت على الحمق والجهل.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٢٩٧