تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيسألانه: من ربك؟ وما دينك؟ ومن رسولك؟ فيقول: ربي الله عز وجل، وديني الإسلام، ومحمد ﷺ رسولي، فيقولان له: وقيت وهديت، ثم يقولان: اللهم إن عبدك أرضاك فأرضه، فذلك قوله سبحانه: ﴿وفي الآخرة﴾، أي يثبت الله قول الذين آمنوا" (١).

• قال الفراء (ت: ٢٠٧ هـ): "وقوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ﴾

"يقال: بلا إله إلا الله فهذا في الدنيا. وإذا سئل عنها في القبر بعد موته قالها إذا كان من أهل السَّعادة، وإذا كان منْ أهل الشقاوة لم يقلها. فذلك قوله عز وجل ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ عنها أي عن قول لا إله إلا الله ﴿وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يشاء﴾ (٢٩) أي لا تنكروا له قدرةً ولا يُسأل عما يَفعل" (٢).

• قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ): " ﴿وفي الآخرة﴾ هي وقت سؤاله في قبره. وقال البراء بن عازب (ت: ٧٢ هـ)، وجماعة في الحياة الدنيا هي وقت سؤاله في قبره- ورواه البراء عن النبي عليه السلام في لفظ متأول" (٣).

• قال مكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ): "وقيل: معنى الآية: يثبتهم الله في الحياة الدنيا على الإيمان، حتى يموتوا عليه؛ ﴿وفي الآخرة﴾ المساءلة في القبر، قاله طاووس (ت: ١٠٦ هـ)، وقتادة (ت: ١١٨ هـ)، وهو اختيار جماعة من العلماء" (٤).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ): "وهي المنجية من عذاب القبر

(١) تفسير مقاتل بن سليمان (سورة إبراهيم: الآية: ٢٧).

(٢) معاني القرآن لفراء (سورة إبراهيم: الآية: ٢٧).

(٣) تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ٣/ ٣٣٧.

(٤) تفسير مكي بن أبي طالب (سورة إبراهيم: الآية: ٢٧).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٦٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٦٨٥