المبحث الثاني: محاسن التوحيد والإيمان بالكتب.
وفيه تسعة مطالب.
المطلب الأول: التوحيد من أجله أنزل الله الكتب
• قال تعالى: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ * أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾ [هود: الآيات: ١ - ٢].
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "وعبادة الله وحده هي أصل الدين، وهو التوحيد الذي بعث الله به الرسل وأنزل به الكتب" (١).
• قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) رحمه الله: "أي: نزل هذا القرآن المحكم المفصَّل لعبادة الله وحده لا شريك له؛ كقوله - تعالى -: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُون﴾ [الأنبياء: الآية: ٢٥]، وقال: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: الآية: ٣٦] " (٢).
(١) مجموع الفتاوى ٣/ ٣٩٧.
(٢) "تفسير ابن كثير": (هود: ١ - ٢).