المبحث الخامس: محاسن التوحيد والإيمان بالقدر.
وفيه ستة مطالب.
المطلب الأول: من تمام التوحيد الإيمان بالقدر.
• عَنِ ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) رضي الله عنهما، قَالَ: "الْقَدَرُ نِظَامُ التَّوْحِيدِ، فَمَنْ وَحَّدَ اللَّهَ عز وجل، وَآمَنَ بِالْقَدَرِ، فَهِيَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا، وَمَنْ وَحَّدَ اللَّهَ تَعَالَى، وَكَذَّبَ بِالْقَدَرِ، نَقْضَ التَّوْحِيدَ" (١).
• قال علي بن خلف بن عبد الملك ابن بطال (ت ٤٤٩ هـ) رحمه الله: "فإن قيل: ما معنى قول النبى-ﷺ-للذى رفع صوته بلا إله إلا الله، «ألا أدلك على كنز الجنة». فقال: «لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا إله إلا الله تغنى عن غيرها، وهى المنجية من النار؟» (٢)، فالجواب: أن النبى-ﷺ
(١) السنة لعبد الله بن الإمام أحمد، تحت رقم (٩٢٥، ٩٢٨)، القدر للفريابي تحت رقم (٢٠٥)، والشريعة للآجري ص ١٩٧، وابن بطة في: الإبانة تحت رقم (١٦١٨، ١٦١٩)، وشرح اعتقاد أهل السنة للالكائي تحت رقم (١١١٢ - ١٢٢٤). ويتقوى بتعدد الطرق إلى الحسن لغيره.
(٢) أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (١١٣٠٣)، وابن ماجه (٣٨٢٥)، وأحمد (٢١٢٩٨) باختلاف يسير، والكلاباذي في «بحر الفوائد» (ص ٢٨٦) واللفظ له.