تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب التاسع: كلمة التوحيد هي المنجية من عذاب القبر.

• قال تعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء﴾ [إبراهيم: الآية: ٢٧].

• عن البراء بن عازب (ت: ٧٢ هـ) رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ ذكر قبض روح المؤمن وقال: "فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه في قبره فيقولان له من ربك وما دينك ومن نبيك؟ فيقول: ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد فينتهرانه ويقولان له الثانية: من ربك وما دينك ومن نبيك وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن فيثبته الله عز وجل، فيقول ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد ﷺ، فينادي مناد من السماء: أن صدق عبدي، قال: فذلك قوله تعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ [إبراهيم: الآية: ٢٧] " (١).

فالملكان لا يسألان الميت في قبره إلا عن أمور التوحيد وما يتصل به.

• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ): "ثم ذكر المؤمنين بالتوحيد في حياتهم وبعد موتهم، فقال سبحانه: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾، وهو التوحيد، ﴿في الحياة الدنيا﴾، ثم قال: ويثبتهم ﴿وفي الآخرة﴾، يعني في قبره في أمر منكر ونكير بالتوحيد، وذلك أن المؤمن يدخل عليه ملكان أحدهما منكر والآخر نكير، فيجلسانه في القبر،

(١) سنن أبي داود [٤٧٥٣]، مسند أحمد [١٨٨٣٢]، وصححه الألباني في صحيح الجامع [١٦٧٦].

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٦٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٦٨٤