مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله، دخل الجنة» (١).
كان سفيان الثوري (ت: ١٦١ هـ) رحمه الله-يأتي إبراهيم بن أدهم فيقول: "يا إبراهيم بن أدهم ادع الله أن يقبضنا على التوحيد" (٢).
قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ): " فقال: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: الآية: ١٨].
والمقصود من التكرير وجهان:
أن يكون العبد مواظبًا على تكريرها طول عمره.
الثاني: كأنه قال: عبدي، جعلت هذه الكلمة أول الآية وآخرها، فاجعلها أنت أيضًا أول عمرك وآخره، حتى تفوز بالنجاة والسلامة" (٣).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: " الصحيح: أن أول واجب يجب على المكلف: شهادة أن لا إله إلا الله، لا النظر، ولا القصد إلى النظر، ولا الشك - كما هي أقوال لأرباب الكلام المذموم.
فالتوحيد: أول ما يدخل به في الإسلام، وآخر ما يخرج به من الدنيا، كما قال النبي-ﷺ: «من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله؛ دخل الجنة»، فهو أول واجب، وآخر واجب، فالتوحيد: أول الأمر وآخره" (٤).
(١) رواه مسلم (٢٦).
(٢) الثبات عند الممات لابن الجوزي ص: ٨٠
(٣) عجائب القرآن ص ٣٤.
(٤) مدارج السالكين ٣/ ٤١٢.