• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "فإن التوحيد أصل الإيمان وهو الكلام الفارق بين أهل الجنة وأهل النار وهو ثمن الجنة " (١).
المطلب الرابع: التوحيد آخر ما يخرج به من الدنيا.
• عن معاذ بن جبل (ت: ١٨ هـ) رضي الله عنه-قال: قال رسول الله ﷺ: «من كان آخرُ كلامه لا إله إلا الله، دخل الجنة» (٢).
• عن أبي هريرة (ت: ٥٨ هـ) رضي الله عنه-قال: قال رسول الله ﷺ: «لقِّنوا موتاكم لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّه مَنْ كان آخرُ كلمتِه لا إلهَ إلَّا اللهُ عندَ الموتِ، دخَل الجنَّةَ يومًا مِنْ الدَّهرِ، وإنْ أصابه قبْلَ ذلك ما أصابه» (٣).
• عن أبي ذر (ت: ٣٠ أو ٣١ هـ) رضي الله عنه-قال: "أتيتُ النبيَّ ﷺ وعليه ثوبٌ أبيضُ، وهو نائمٌ، ثم أتيْتُه وقد استيقَظَ، فقال: «ما مِنْ عبدٍ قال: لا إلهَ إلا اللهُ، ثم ماتَ على ذلك إلا دخَلَ الجنةَ، قلتُ: وإن زنى وإن سَرَقَ؟ قال: وإن زنى وإن سَرَقَ، قلتُ: وإن زنى وإن سَرَقَ؟ قال: وإن زنى وإن سَرَقَ، قلتُ: وإن زنى وإن سَرَقَ؟! قال: وإن زنى وإن سَرَقَ على رَغْمِ أنفِ أبي ذرٍّ!، وكان أبو ذرٍّ إذا حدَّثَ بهذا قال: وإن رَغِمَ أنفُ أبي ذرٍّ!» (٤).
• وفي الصحيح من حديث عثمان بن عفان (ت: ٣٥ هـ) رضي الله عنه: «من
(١) مجموع الفتاوى ٢٤/ ٢٣٥.
(٢) رواه أحمد (٢١٥٢٩) وأبو داود (٣١١٦) وحسنه الألباني في "إرواء الغليل" (٦٨٧).
(٣) (ابن حبان: ٣٠٠٤)، وصححه الألباني في (صحيح الجامع: ٥١٥٠).
(٤) رواه (البخاري: ٥٨٢٧) و(مسلم: ٩٤).